الخميس، 19 أغسطس، 2010

أكذوبة السادات .. أكذوبة العبور



يسميها المصريون حرب أكتوبر أو حرب العبور على اعتبار أن القوات المصرية قامت بعبور قناة السويس ثم اخترقت بسهولة ما كان يسمى بجدار بارليف الذي كان الإسرائيليون يظنون انه جدار حصين لا يمكن اختراقه، وهناك من يسميها بحرب رمضان حيث وقعت تلك الحرب في شهر رمضان، مثلما هو الحال في هذه السنة..

بعد ثلاثة عقود على الحرب يبدو بأن أكثر المصريون يصدقون ما يرميه إليهم إعلامهم عن حرب تكشفت الكثير من حقائقها وبدت واضحة عن الكثير مما حملته في سنوات طويلة مرت وانتهت . فالسادات فتح قنوات اتصال مع "إدارة نيكسون المترنحة" طالبا إجراء حوار مفتوح مع العدو الإسرائيلي ، بل أن السادات كان يطالب القيادات العسكرية المصرية بمسافة ( 10 سم ) فقط حتى يمكنه التفاوض على سيناء المحتلة .. ودخل في حرب رسمها مع "كيسنجر" أو كما كان يسميها "شوية خناقة على المية" ، فلم يطلع العسكريين على حقيقة تلك الحرب حتى أن كثير من القيادات العسكرية المصرية تفاجأت بطلب القيادة السياسية بوقف إطلاق النار على الرغم من نجاحاتها بعد عبور القناة ..
وتوقف الجيش المصري عن التوغل بداخل سيناء بعدما حرر ما بين 10 إلى 12 كيلو مترا فقط ! خلافا للخطة التي وضعت عام 1970 في عهد الرئيس الراحل عبدالناصر و الفريق فوزي – رحمهم الله - الأمر الذي أدى إلى هدوء على الجبهة المصرية، في نفس الوقت الذي بدأ الجيش الإسرائيلي في شن هجوم مكثف على الجبهة السورية –مستغلا الضعف النسبي والهدوء على الجبهة المصرية- فاستطاع أن يحرز نجاحا ملموسا على الأرض، للدرجة التي جعلته يعيد احتلال الأراضي التي حررتها سوريا، بل وأضاف لها أراضي جديدة وعندما بات على مسافة لا تزيد على 33 كيلومترا فقط من العاصمة السورية دمشق بفضل نقض السادات لوعوده بتحرير اراضي 67 المحتلة بقوة السلاح وهو ماكان متفقا عليه مع الرئيس الراحل حافظ الاسد ..

حقيقة الحرب التى لم يكن النصر فيها محالفاً لمصر إلا فى أول يومين فقط ثم انقلب الحال برعونة السادات الذي "لعب" بالحرب لحساب مغامراته السياسية الفاشلة ..

وعندما انجلى غبار المعركة تأكد أن تلك الحرب هي حرب "تحريك"..
وإذا كان صحيحا أن مصر استعادت سيناء كاملة كأرض إلا أن السيادة المصرية على سيناء لم تكن كاملة بوجود قوات مراقبة أميركية فيها ـ والأخطر من ذلك انه تم تبديد نتائج تلك الحرب بمعاهدة كامب ديفيد سيئة الصيت والتي أخرجت مصر نهائيا من دائرة الصاع العربي ـ الإسرائيلي ـ وبهذه المعاهدة حاول السادات أن يعزل مصر عن العالم العربي زاعما مع عدد من المنظرين أن مصر ليست عربية وأنها بالتالي لن تسير مع الركب العربي بعد الآن..وكان السادات أيامها يهاجم الزعماء العرب زاعما أنهم أقزام..

والشعب المصري فقد كان مؤيدا للسادات بشكل عام على اعتبار أن كامب ديفيد ستؤمن له السمن والعسل و "المليارات اللي ما لهاش عد".. وقد استغل السادات حرمان الشعب المصري ليغريه بأن الانفكاك عن الناصرية والعرب هو الطريق إلى الازدهار والرخاء والحياة المترفة..

ويتجاهل المصريين حين يتفاخرون اليوم بحرب أكتوبر ، ما فعله آرييل شارون بالجيش المصري حين أخترق الدفاعات المصرية وعبر إلى الضفة المعاكسة للقناة وكبد المصريين خسارة كبيرة عجلت بإعلان إيقاف الحرب .. إن حقيقة حرب أكتوبر كحرب تحريك لقوات عسكرية من ضفة إلى أخرى فقط من أجل تحقيق أغراض سياسية مبيتة نجم عنها اتفاق الخزي والعار "كامب ديفيد" عام 1979..
وانقلب حال السادات بعد المعاهدة التي فشلت بسبب سياسته "الخرقاء" وتم عزل مصر عربيا وإقليميا بسبب سياسته الخرقاء إلى أن وصل لذروة السوء بإلقاء خطاب عنيف تميز بقسوة "الألفاظ والشتائم" التي تفوه بها في مجلس الشعب في سبتمبر 1981 وفي نفس الشهر أمر باعتقال أكثر ثلاثة آلاف مفكر ومثقف من كافة الأطياف الفكرية والسياسية المصرية وزجهم في السجون .. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير وعجلت باغتياله في نفس يوم نصره "المزعوم" 6 أكتوبر 1981 .

أريد أن أخلص من كلامى هذا إلى حقيقة واحده وهي إننا لن ننتصر على إسرائيل طالما نخدع أنفسنا بأننا انتصرنا فى 1973!

الخميس، 5 أغسطس، 2010

أحمد مطر .. وقلمه الرصاص !



جس الطبيب خافقي
و قال لي : هل هنا الألم ؟

قلت له : نعم فشق بالشرط جيب معطفي و أخرج القلم ؟

هز الطبيب رأسه ... و مال و ابتسم

و قال لي : ليس سوى قلم

فقلت : لا يا سيدي هذا يدٌ و فم

رصاصةٌ و دم و تهمةٌ سافرةٌ .. تمشي بلا قدم !