السبت، 15 يناير 2011

وإنكــسر القيـــد يــا تونــــس

وإنـكـــسر القيـــد يا تــونــــس


وسقط حكم المافيا في تونس !



سقط زين العابدين بن علي إثر انتفاضة شعبية في جميع أنحاء تونس مساء يوم الجمعة 14 يناير 2011 ، وتولى مقاليد الحكم بشكل شبه رسمي رئيس الوزراء محمد الغنوشي بعد أن أعلن توليه السلطة موقتاً بدلا من زين العابدين بن علي ، وأكد لوسائل الإعلام أنه سيجري عملية انتخابات عاجلة في تونس لاختيار رئيس جديد للبلاد.
في الوقت الذي اعتقل فيه الأمن التونسي أفرادا من أسرة الطرابلسي ( أصهار بن علي) قبيل مغادرتهم مطار تونس.
وذكرت التقارير أن الرئيس زين العابدين غادر البلاد متجها إلى مالطا بحماية من الجمهورية الليبية العربية في حدود الساعة 5 مساء بتوقيت تونس وسيستقل طائرته الخاصه الى السعودية ، على خلفية احتجاجات شعبية دامية تحولت إلى انتفاضة عارمة ، رغم صدور قرار خفض أسعار المواد الأساسية ومنح الحرية الكاملة للأعلام وعدم غلق مواقع الأنترنت.
وقد قام الجيش بإغلاق المجال الجوي التونسي أمام حركة الطيران و قام متظاهرين باحتلال مبان مجاورة قرب وزارة الداخلية التونسية ودخلوا في مواجهات مسلحة مع الجيش والشرطة.

الاثنين، 10 يناير 2011

وداعا للسودان الموحد كما عرفناه يوما ..


ستعلن دولة جديدة في أفريقيا، ولا نعرف ما هو الاسم الذي سيكون لهذه الدولة الناشئة، أم أنها ستكون جمهورية للموز سرعان ما تنزلق إلى الحرب الأهلية.
دولة جديدة ستقضي على "أكبر دولة عربية مساحة" كنا حفظناها منذ طفولتنا ، الدولة التي هي سلة الطعام الكبيرة لوطننا العربي ، كما كان مدرس الاجتماعيات يدرسنا منذ سنوات ، تعودنا فيها أن نحلم "بالحلم العربي" وبأنه لا يجوز أن نفرط في جزء من ترابنا ، لن نجهش بالبكاء فلدينا الكثير من المراثي في تاريخنا وقد ماتت أحاسيسنا من كثر بكاءنا ، وكما قال الراحل نزار قباني "تاريخنا كله محنة وأيامنا كلها كربلاء" وإلى لقاء مع مجزرة تقسيم مقبلة.

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

هذه حرب ليست حربنا !!

صورة لأسامة بن لادن بأفغانستان في الثمانينات
مدرعات القوات السوفييتية تدخل افغانستان بناء على طلب من الحكومة الافغانية
في 25 ديسمبر 1979

تحل الذكرى 31 لدخول القوات السوفييتية إلى أفغانستان بناء على طلب من الحكومة الأفغانية آنذاك ، واعتبره العرب غزو الملحدين!! وخصوصا "الإخوان المسلمين" الأبناء الشرعيين للولايات المتحدة وبريطانيا ووجب عليهم أن يدفعوا الفاتورة لأسيادهم وحينها قامت قيامتهم وشمروا عن سواعدهم وفردوا عضلاتهم بوجه الاتحاد السوفييتي مهددين ومرعدين بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا لم ينسحب الروس من أفغانستان ، بينما فلسطين تئن وترزح تحت احتلال صهيوني منذ أكثر من 40 عاما "وقتها" !!
وإرضاء للولايات المتحدة عادينا دول كثيرة في العالم بلا ضرورة ، وإرضاء للولايات المتحدة تركنا أهم حليف لنا ناصرنا في قضايانا واستخدم حق الفيتو لصالحنا أكثر من 22 مرة في مجلس الأمن انه الاتحاد السوفيتي ثم عاديناه وحاربناه وهذا كلام غير مفهوم، ولحساب الأمريكان حاربنا السوفييت في إفريقيا حاربناهم حتى في أميركا اللاتينية حاربناهم بالمال وحاربناهم بالسلاح في إفريقيا وحاربناهم في أفغانستان وقد كانت كارثة بالنسبة لنا ، دفعنا المال والرجال ، دفعنا مايقارب 20 مليار دولار خلال 10 سنوات لقتال الروس ؟؟ لم ندفع حتى ربعها لتحرير فلسطين ؟؟
"عشان خاطر عيون كارتر و ريغان" أرسلنا شبابا بعمر الزهور إلى مجاهل أفغانستان ليقاتلوا بالوكالة عن الأمريكان في حربا ليست حربنا !! ليقاتلوا في قضية ليست قضيتنا !! افنوا أعمارهم في سبيل مصير ليس مصيرنا !! نحن بأيدينا خلقنا وحوشا كاسرة وحينما عادوا انقلبوا علينا بفكر مضاد اسمه الإرهاب !! أرسلنا أبناءنا إلى جحيم أفغانستان ليقاتلوا كالعصابات والمرتزقة خدمة للغرب، وبعد انتهاء الحرب رمتهم أمريكا بعد أن انتهى دورهم المرسوم بدقه ! ثم أصبحوا تجار مخدرات على مستوى مرموق دوليا ؟؟
كل هذا قدمناه للأمريكان بدون مقابل !! الاتحاد السوفييتي ساعدنا بالمال والسلاح والغذاء والمصانع والتكنولوجيا في وقت أدارت أمريكا لنا ظهرها بل وصفعتنا وركلتنا لأننا تجرأنا وحاربنا إسرائيل !! الاتحاد السوفييتي مول مشاريعنا وبناها وتنازل عن ديونه وبالمقابل ندفع للولايات المتحدة المليارات والمليارات لتدور عجلة اقتصادها ولا تتوقف و لنشتري الأسلحة منها لكي نخزنها في المصانع حتى يضربها الصدأ !!

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

الأفضلية للقتلة !


جائزة نوبل جائزة عالمية تُمنح منذ عام 1901 سنويًا تخليدًا لذكرى العالم السويدي ألفريد نوبل، لأبرز الأعمال في مجالات: الكيمياء والفيزياء والأدب والطب والسلام، وتعد الجائزة أعلى مرتبة شرف تمنح في العالم، وتتكون من ميدالية ذهبية مرسوم عليها صورة ألفريد نوبل وشهادة تقدير، ودبلومة، وأيضًا مبلغ مالي يصل إلى 10 ملايين كرونة سويدي، أي أكثر من مليون دولار أمريكي.

لذا فإن الجدل الذي كثيراً ما يثور عندما تمنح الجائزة لجهة ما خصوصاً بسبب التسييس الواضح الذي يتحكم باعتبارات منحها.
وللاسف فإن جائزة نوبل فقدت مصداقيتها وجائزة نوبل للسلام خصوصا قد تحولت اداة سياسية في خدمة السياسات الموالية للغرب. و اكدت لجنة نوبل احكامها المسبقة مثلا عندما اعطت هذه الجائزة الى مجرمين وسفاحين من امثال : مناحيم بيغن و اسحق رابين و شيمون بيريز وحتى عندما منحت نفس الجائزة الى الرئيس الامريكي باراك اوباما بناء على آماله وليس افعاله جائزة نوبل للسلام مع إن فترة رئاسته الحقيقية لا تتعدى أشهر معدودة عندما استلم الجائزة لكن الثابت إن الرئيس الأمريكي لم يأت بجديد انما قام ببعض الخطابات الرئاسية هنا وهناك !!ولكن كخطوات جادة لتحقيق أي سلام فهو ما لم يحدث حتى الآن !
كما كان من الواضح أن النيات، لا الأعمال، هي المعيار الذي منحت الجائزة على أساسه، مع غياب أية قرينة تدل على إمكانية الثقة بصدق تلك النيات. صحيح أن اللجنة أبرزت موقف أوباما الداعي إلى عالم بلا أسلحة نووية، وخطابه الانفتاحي على الإسلام، وجهوده من أجل العملية السلمية في الشرق الأوسط، لكن ذلك يظل أقرب إلى إثارة السخرية منه إلى بعث الأمل والتفاؤل بتغيير حقيقي.
يبدو ذلك واضحاً من خلال نظرة سريعة تلقى على قائمة الفائزين بجائزة نوبل للسلام. ففي أيام الصراع مع ألمانيا النازية، منحت الجائزة لشخصيات ألمانية معادية وعند نشوب الحرب الباردة والصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي، كان الفائزون بالجائزة من المنشقين أو المعترضين على النظام الشيوعي وفي ظل الصراع العربي الصهيوني وميل العرب الى الاستسلام وليس السلام ، تبرز أسماء بيغين والسادات، ورابين وبيريز. وفي ظل الهجمة على إيران تمنح الجائزة لشيرين عبادي. ومن مظاهر التسييس كثرة عدد الرؤساء والمسؤولين الأميركيين الحاصلين على الجائزة من ويلسون وروزفلت إلى كارتر وكلينتون وكيسنجر وآل غور وصولاً إلى باراك أوباما. كل هذه الاسماء وغيرها تجعل من جائزة نوبل أداة من الأدوات التي يستخدمها الغرب. لكن كل ذلك لا يجدي بدليل الجدل المتصاعد حول مصداقية الجائزة وشرعيتها. وتكاثر المجرمين في صفوف حائزيها.
ثم إن مراقبين كثيرين في العالم استغربوا هذا الاختيار القاضي بمنح جائزة نوبل للسلام لرئيس بلد يخوض أكثر من حربين كبيرتين خارج حدود بلده، وينشر القواعد العسكرية في ربع أقطار العالم، اللهم إلا إذا كان السلام قد تحول، بالنسبة للجنة المانحة، إلى مفهوم يشتق معناه من قاموس بيغين وبيريز وكيسنجر وريغان.!!

الخميس، 2 سبتمبر 2010

بطل فضيحة "ووترغيت"

الرجل هو بطل فضيحة ووترغيت ، وتصرفاته فيها ترسم صورة كاملة لشخصيته !

* تكفينا فقط قراءة أربعة كتب ظهرت في الولايات المتحدة عن حياته في مستنقع الفضيحة ، وهي : كتاب "كل رجال الرئيس" كتبه صحفيان من محرري واشنطن بوست ، هما بوب وودوارد وكارل برنشتين ، وكشفا فيه طريق التحقيق إلى الفضيحة ، ثم كتاب "الأيام الأخيرة" وهو من تأليفهما أيضا ، وهو عن الطريقة التي تصرف بها نيكسون في سنة حكمه الأخيرة ، وكتاب "قبل السقوط" وهو من تأليف وليم سافير ، وكان من احد مساعدي نيكسون في البيت الأبيض ، وكان قبلها وبعدها صحفيا مرموقا ، وأخيرا كتاب "خيانة الأمانة" الذي كتبه ثيودور وايت المؤرخ المعتمد للانتخابات الأمريكية منذ سنة 1960 .



في هذه الكتب كلها ، وفيما استندت عليه من معلومات و ما حوته من وثائق ، صور مشاهد مروعة تدفعنا جميعا إلى التساؤل : هل هذا هو الرجل الذي وثقنا فيه وظننا انه سيقود الولايات المتحدة إلى دور متوازن في أزمة الشرق الأوسط؟
رجل ارتشى في مكتبه في البيت الأبيض.
ورجل كذب تحت القسم واليمين بأن يقول الحق.
ورجل زور أوراقا رسمية لأقوى حكومة في الدنيا و التاريخ.

ورجل اتخذ قرارات بالغة الأهمية بالنسبة لمصائر شعوب وهو في حالة سكر بين التوى معها لسانه حتى استعصى عليه النطق.
مشهد واحد يكفينا ليرسم صورة المأساة المهزلة ، وهو بتفاصيله في كتاب "الأيام الأخيرة" ومصدر الرواية فيه منسوب إلى "هنري كيسنجر" ، فقد كان الشخص الوحيد الذي رأى بعينيه ماحدث :
بعث نيكسون يستدعي كيسنجر إلى مكتبه ... وذهب كيسنجر فوجد نيكسون في غرفة ملاصقة لمكتبة تمتلئ جدرانها بلوحات زيتية لعدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين ، من "جورج واشنطن" قبل مائتي سنة إلى "ليندون جونسون".
ودخل كيسنجر ، فإذا بريتشارد نيكسون واقفا يخاطب صور أسلافه في رئاسة الولايات المتحدة واحدا بعد واحد يخاطبهم نادبا حظه العاثر ويبكي ، ويحس نيكسون بأن كيسنجر دخل القاعة فيقول له والدموع تسيل على خديه : هنري ، إنني لست مسيحيا متزمتا ، ولا أنت يهودي متزمت ، ولكننا الآن سوف نصلي معا ركوعا على ركبنا .
وهوى نيكسون راكعا على ركبتيه ، ونزل كيسنجر على ركبتيه بجواره .


وراح نيكسون يتلو بعض الصلوات ، ثم توقف فجأة ورمى نفسه على بساط الحجرة ، وراح يدق بقبضتيه على بساطها ، ثم يتمرغ عليه ويصرخ : لماذا فعلوا بي هكذا ... ماذا فعلت أنا ؟
ثم زحف نيكسون على الأرض ، ورمى نفسه على هنري كيسنجر ، ووقع الاثنان على الأرض، ونيكسون لايزال يصرخ ويصيح ويبكي .

مبنى "ووترغيت" في واشنطن


وانتهى المشهد . وفي المساء اتصل نيكسون تليفونيا بكيسنجر ليقول له ولسانه ثقيل من كثرة ما احتسى من الخمور لينسى : هنري لاتقل لأحد عما حدث في مكتبي اليوم.
وفي الصباح بعث نيكسون يستدعي كيسنجر ، وذهب احد موظفي البيت الأبيض يقول لوزير الخارجية أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يطلبه ، وكان رد كيسنجر بالحرف : قل لرئيسك "اللحم المفروم" إنني سأذهب إليه بعد عشر دقائق !
جرى هذا كله في البيت الأبيض ، مقر أقوى رجل في الدنيا والتاريخ .

رابط على موقع يوتيوب لرحلة نيكسون الاخيرة على الطائرة الرئاسية وهو يستمع لنائبه "جيرالد فورد" يؤدي قسم الرئاسة


* من كتاب : الحل والحرب لـ "محمد حسنين هيكل"